نصائح للتغلب على ألم الرقبة

2017-03-09 0 تعليقات Ehab_Kamal النشرات الطبية

د. آســر عادل

رئيس قسم  الروماتيزم و الطب الطبيعي و التأهيل

أسباب إلتواء العضلات والأربطة والتهاب الفقرات

* من أهم الأسباب، العادات المكتسبة للشخص، التي تسبب الإجهاد المستمر لعضلات الرقبة، وذلك عبر الإفراط في استخدامها، كقضاء ساعات طويلة خلف عجلة القيادة، أو أمام الكومبيوتر، أو في المكتب، وأيضا بسبب العديد من العادات الخاطئة المكتسبة في طريقة الجلوس أو السير أو النوم. الوضع الصحيح للرقبة أثناء السير أو الجلوس أن يكون الرأس متعامدا مع الجسم . ولكن ما يحدث أثناء السير مثلا، أن ينظر الشخص إلى الأمام، وتلقائيا يصبح الرأس مائلاً نحو الأمام. ومع ثقل الرأس فإن دفعه نحو الأمام بعيداً عن خط الاستقامة يلقي عبئاً على عضلات العنق وعضلات الظهر العلوية. وهنالك أسباب عضوية منها، إصابات الأنسجة الرخوة مثل التواء العضلات والأربطة، خشونة الفقرات، التهاب الفقرات ومفاصل الرقبة كما هو الحال في مرض التهاب الفقرات التيبسي أو التهاب المفاصل الروماتويدي، اعتلال جذور الأعصاب وتضيق القناة الشوكية، الكسور خصوصاً الناتجة عن هشاشة العظام، أورام العظام والالتهابات الميكروبية والانزلاق الغضروفي.

* ومن الأسباب التي قد تؤدي إلى ظهور الانزلاق الغضروفي هو كثرة الإجهاد على الرقبة وكثرة ثني الرقبة مثل ما يحدث عند الأشخاص الذين تتطلب أعمالهم ثني الرقبة إلى الأمام لفترات طويلة مثل المهندسين والأطباء وأطباء الأسنان والباحثين وبعض الطلبة. أيضاً الأشخاص الذين تتعرض رقبتهم لإجهاد مما يؤدي إلى ضعف العضلات مثل مبرمجي الكمبيوتر ومستخدمي الحاسب الآلي لفترات طويلة. وكذلك من الملاحظ أن مشاكل الرقبة بصفة عامة ومشاكل الانزلاق الغضروفي -حمانا الله وإياكم- منها قد زادت مؤخراً بسبب إنتشار أجهزة الهاتف الذكي الذي يقوم الكثير من الناس باستخدامه بطريقة خاطئة وتراهم في أغلب الأوقات يثنون رقبتهم إلى الأمام بشكل مبالغ فيه عند استخدام هذه الأجهزة الذكية ولفترات طويلة مما يؤدي إلى وضع إجهاد زائد على الغضاريف ومع مرور الوقت يؤدي إلى مرضها وإلى احتمال ظهور الانزلاق الغضروفي فيها. وفي بعض الحالات قد يظهر الانزلاق الغضروفي نتيجة إصابة مباشرة أو غير مباشرة لمنطقة الرقبة مما يؤدي إلى تهتك الحلقة الليفية وانزلاق المادة الجيلاتينية إلى الخارج

* أعراض آلام الرقبة * يشكو المريض من ألم شديد في الرقبة مع تيبس وتصلب في العضلات، وقد تزداد الأعراض مع استمرار العمل لفترة طويلة في وضع الجلوس أو الوقوف. وقد يلاحظ المريض وجود صوت احتكاك أو فرقعة مع حركة الرقبة، كما يصاب بالدوار أو الصداع، وقد ينتشر ألم العنق إلى الكتف، الذراع، الساعد، أو مؤخرة الرأس، أعلى الظهر، وبين لوحي الكتف. ومع الضغط على جذور الأعصاب بالفقرات العنقية، قد يشعر المريض بالتنميل أو الألم أو الضعف في عضلات الذراعين واليدين والأصابع.

* متى يجب استشارة الطبيب؟

ينبغي استشارة الطبيب إذا لم تتحسن تلك الآلام خلال أسبوع أو اثنين على الأكثر، أو إذا حصل الألم بسبب إصابة ما، كارتطام الرأس أو العنق، أو امتدت الآلام إلى الكتفين أو إلى الأسفل نحو الذراع، أو صاحبها تخدر أو تنميل في الأصابع. ومن الأمور الأخرى التي تستدعي الذهاب إلى الطبيب مباشرة، الضعف في الذراع أو الساق، أو استمرار الألم، خاصة أثناء النوم، أو الشعور بألم العنق يصاحبه ألم في الصدر.

* نصائح للتخلص من الألم

1 ـ الوقوف : الحرص على الوقوف مرفوع القامة على شكل . ـ السير لبضع خطوات عند الوقوف لفترة طويلة، فالوقوف الثابت لفترات طويلة يؤدى إلى إجهاد العضلات والأربطة في منطقة العنق.

ـ استخدم كرسيا صغيرا قليل الارتفاع، لتناوب وضع إحدى قدميك عليه عند الحاجة للوقوف الطويل أثناء العمل أو في المنزل.

2 ـالجلوس:الحرص على عدم الجلوس المتكرر على الأرض في أي وضع، فهذا الأمر يزيد من حدة الضغط على الغضاريف والأربطة العنقية.

ـ تجنب الجلوس على الأرض في وضع التربع أو القرفصاء أو غيرها.

ـ الجلوس على الكرسي أثناء تناول الطعام، أو مشاهدة التلفزيون، في وضع زاوية قائمة مع الكرسي مع الحرص على عدم ترك فراغ بين أسفل الظهر والكرسي.

ـ وضع مسند ظهر طبي للمحافظة على الجذع مستقيماً. ـ استخدام الكراسي المنزلية الجيدة وتجنب الوثيرة أو اللينة جداً. ـ الوقوف كل نصف ساعة ومزاولة بعض التمرينات الخفيفة التي تقلل من تأثير الجلوس لفترة طويلة.

3 ـ العمل المكتبي: عدم الانحناء عند منتصف الجذع. حافظ على الجذع مستقيماً. وضع الذراع اليسرى (إن كنت تستخدمها واليمنى والعكس) على طاولة المكتب للارتكاز وللمساعدة على إبقاء الجذع مستقيماً.

ـ الوقوف كل 30 دقيقة ومزاولة التمرينات المنشطة للعضلات تبعاً لتعليمات الطبيب

ـ مزاولة تمرينات العنق العلاجية عند الجلوس لفترة طويلة في المكتب.

4 ـ النـــوم :يجب الاهتمام بأسلوب النوم ومواصفات الوسادة. الحرص على استخدم وسادة طبية جيدة تحافظ على انحناء الرقبة في وضع جيد.

ـ من الممكن وضع منشفة مطوية داخل الوسادة من الداخل لتسند الرقبة إذا لم تتوفر وسادة طبية.

ـ تعديل حجم وموقع المنشفة داخل الوسادة قريباً من الكتف في وضع يسند العنق عند النوم على الجانب أو الظهر.

ـ عدم استخدام الوسادة اللينة أو المرتفعة.

ـ التخلص من عادة النوم على البطن بوسادة أو من دون وسادة، لما يسببه النوم على البطن من شد العضلات والأربطة العنقية وبالتالي من احتمال الإصابة بألم العنق.

ماذا عن رايك؟

* الحقل المطلوب

تعليقات ‏(0)